أرشيف

Archive for the ‘مجرد رأي’ Category

القانون الفرنسي..

فبراير 11, 2009 a.magdy 4تعليقات

في القانون الفرنسي-احدث رواياته الصادرة 2009- يستخدم صنع الله ابراهيم بطل روايته السابقة -أمريكانلي- البروفيسور الجامعي شكري، المتخصص في التاريخ المقارن، حيث يسافر هذه المرة إلي فرنسا ليحضر مؤتمرين نقاشيين عن دور الحملة الفرنسية علي مصر في إدخال العلوم والحضارة إليها..روح الرواية قريبة جداً من أمريكانلي حيث تشعر كأنك تقرأ كتاباً من أدب الرحلات، فيصف صنع الله رحلة الدكتور شكري في الطائرة وعبر الجوازات والمواصلات الفرنسية، وطريقة تعامل الفرنسيين..ويقول في معرض الحديث ان الفرنسيين بطبعهم لا يحبون الماء ولا يميلون للاستحمام ولا اعرف ما مدي دقة هذه المعلومـة لكنها مدهشة !!
مازالت الحاسة الجنسية التي تقود تصرفات شكري تثير سخريتي، وبسببها يقع في مواقف محرجة سخيفة مثل الموقف القاسي في اخر الرواية مع سيلين…هناك قصور درامي في بناء الشخصيات واضح، فنحن لا نعرف من هي سيلين او ايزابيلا مثلاً..لكن التفاصيل عموما حميمية ومثيرة جداً..
مازالت التفاصيل التاريخية غزيرة جداً، وتشعر أثناء القراءة كأنك تجلس في محاضرة فعلاً..حيث ينقل صنع الله من خلال الدكتور شكري تفاصيل ومناقشات المؤتمر كاملة..هناك محاضرات مثيرة تجعلك تنتبه..وهناك محاضرات مملة تجعلك تتثاءب..قد يشب عراك اثناء المناقشة يجعلك تود لو تتدخل لتفض الاشتباك..او قد يطيل الملل فتنظر لساعتك منتظراً انتهاء المحاضرة لتخرج إلي شوارع باريس !!
الخلاصة انه عالم كامل..عالم باريسي كامل داخل الرواية تغرق فيه، وإن كان حجمها لا يساعد نسبياً علي هذا الغرق فهي أصغر كثيراً من أمريكانلي للاسف..
المدهش ان صنع الله يقول في نهاية الرواية ان الاحداث والمؤتمر تخيلي !!..اي انه اختلق كل هذه التفاصيل والمناقشات وانت الذي تتصور ان كل هذه التفاصيل انما هي مذكرات فعليه لأستاذ تاريخ مصري..لكن يتضح العكس فالأمر مدهش بشدة..
لا يميل كثير من المثقفين الشبان إلي صنع الله، واغلب اصدقائي لا يحبونه كذلك، لكني أشعر بألفة معه خصوصاً مع بطله الأخير الدكتور شكري ..احببت أمريكانلي بدرجة كبيرة وأعتقد ان القانون الفرنسي ايضاً لا بأس بها ..ربما أمنحها 3 من 5..
الرواية صادرة عن دار المستقبل العربي بغلاف خاو باهت، لكنه أفضل من غلاف أمريكانلي علي كل حـال الذي ذكرني بكتب التلوين للأطفال !!

Categories: أدب, مجرد رأي

Lakeview Terrace..ورعب العلاقات الاجتماعيـة !

يناير 31, 2009 a.magdy 6تعليقات

الذي دفعني لمشاهدة هذا الفيلم هما شيئين فقط بصراحـة..ستيفن كنج وضعه علي قائمته لأفضل 10 أفلام صيف 2008، ثم انني شاهدت علي IMDB ان جاستن تشامبرز مشارك في الفيلم..

غير انني لم أندم علي الإطلاق، بل انني أُصبت خلال مشاهدته بأعتي أنواع الرعب، وفهمت عندها لماذا اهتم به ستيفن كنج -وهو استاذ الرعب الحسي في العالم- وهو الفيلم الذي لم يظهر به وحش او مسخ او مذءوب او مصاص دماء او اي كارثة من اي نوع، بل انه فيلم اجتماعي بالأساس..

صامويل جاكسون يقوم هنا بدور شرطي معقد نفسياً-تقريباً- بسبب تسببه في مقتل زوجته الغامض، ومن ثم يفرض وصاية صارمة علي أطفاله، ويضايق جيرانه بطريقه مستفزة..انه بالظبط الرجل الذي تطرده من منزلك فيقول لك بتبجح : “وإلا ماذا؟…ماذا ستفعل؟..” ثم يناولك هاتفه متابعاً : “اتصل بالشرطة..سأخبرك من النوبتجي الليله!” ..انه صديق لكل شرطيي المدينة، وشخصيته متسلطة بشكل مرعب..انه الجحيم يسير علي قدمين، وهو يسكن بجوارك !!..

جاكسون تطور أداءه وتطورت شخصيته نفسها بشكل مخيف، لازلت اذكر جاكسون رجل العصابات النحيل ذو الشعر المجعد في Pulp Fiction، أو مفاوض الشرطة الحاذق في The Negotiator ..لقد اختلف تماما في هذا الفيلم، ولازلت اذكر المشهد المخيف عندما طلب منه كريس ان يتركه لشأنه”stay out of ma life Abel” فابتسم جاكسون/آبل ابتسامه شيطانية لا أقل مع بدء كشافات الاضاءة العملاقة الخاصة به العمل..وكرر متسائلاً بلهحة تحرشية واضحة “stay out of ur life؟؟” ثم تركه يرتجف وانسحب متبختراً يهز ردفيه..

السيناريو عبقري لا جدال وهو يدس معالجة مبتكرة بالغة النضج لمشكلة التعصب العرقي داخل السياق العام..أنا أجزم ان هذا الفيلم هو أحد أرقي المعالجات لهذه المشكلة التي شاهدتها في حياتي..وجاستن تشامبرز السبب الأساسي في جذبي للفيلم لم يظهر الا في مشهدين مما جعلني ارسم وجهاً ممتعضاً..اي هراء WTF؟

لكن هذه عادة ممثلي التليفزيون في الفترة الاخيرة..الظهور العبثي في هوليوود بدون ضرورة محتمه..نواه وييل -نجم ER اللامع- ظهر مؤخراً في مشهدين في W. الفيلم الأخرق الذي يحكي قصة حياه جورج بوش بدون هدف حقيقي، وفي مشهدين أحدهما صامت..فياللعبث !

عمود

سبتمبر 10, 2007 a.magdy 2تعليقات

 

الحياة الأجتماعية في مصر بين السلوكيات والعادات..

أحمد مجدي

يتفرد المصريون بعادات وتقاليد وسلوكيات ومعتقدات وثوابت وتابوهات لا تتغير

مع الزمن وتتنقل عبر الأجيال..

ومن الواضح ان المصريين يفضلون إتباع الثوابت دون تفكير عن البحث في الأصول العلمية ، أو الاستفتاء العقلي العادي..

فمثلاً الحرص الصارم في الإرياف علي موالد الكرماء ، والأولياء ، واللهفة العارمة إلي اكتساب الرزق والبركة من مقابر الأولياء اللذين هم في النهاية مجرد (عبيط القرية) أخرون ، وبرغم أن حياة هؤلاء لا تتجاوز السير الهائم بالجلباب الممزق بحذاء الترع المليئة بالبلهارسيا ، والطرق علي الأبواب لطلب الطعام والشراب ، وعلي الرغم مما يحمله كل هذا من استخفاف بالعقول ونصب واستنزاف صريحين ، إلا أن الكثير حتي الان لا يزال يؤمن بهذا المبروك وُيقبل علي تبجيله ، وإعتباره من الأولياء ، بالرغم من انه عبيط لا اكثر..

حياه الأرياف تزخر بما لذ وطاب من عادات يسيل لها لعاب أي مُفكر اجتماعي ، فالان وفي كل بيت تقريباً يوجد التليفزيون والدش ، ومعظم الأدوات الكهربائية الأخري بالاضافة إلي الكمبيوتر طبعاً..إلا انهم مثلا يدهشونك بالأكل علي الطبلية ، والشُرب من القلة ، وارتداء الجلابيب والعمامات ، والايمان بالنداهة والجان بل والخوف الشديد من هذه الاشياء ، واللجوء للشيخ (كتكوت) في الجوار الذي يملك بطيوره وبخوره وذقنة البيضاء المزيفة الحل الأكيد..

وهذا يعني ان اقتناء الفلاحين للأدوات الحديثة هو عن غير اقتناع من الأصل ، وإنما مثلاً هم يبتاعون الكمبيوتر لجعل ابنائهم يكفون عن الشكوي من أجله..أو إنهم مازالوا مُشتتين بين مواكبة العصر الحديث الذي تدخل مفرداته بيوتهم عبر التليفزيون والدش ، وبين المعتقدات التي تربوا عليها ، وتوارثوها فيما بينهم..

يتبع ؛

Ahmedmagdy43@hotmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Categories: مجرد رأي