حدود السعادة..

شفت واحد في الشارع بيزعق لمراته..وكان معاهم أطفال، كان شكله بيكرهها اوي وهو بيقولها اتحركي..فكرت فيما يجبرهما علي الاحتمال وإكمال العلاقة بالرغم من انها تبدو لي مستحيلة بتلك النظرات التي يتبادلاها..هو يكاد يصفعها وهو يزعق لها، وهي تنظر له نظرة كارهه لم ار لها مثيل..

مرآي الأطفال جعل الأمور منطقية في نظري..مازال مجتمع الشرق ساذج جدا في هذه النقطة..لن ينفصلا عشان الاطفال..علاقة ابدية خالدة ندور في فلكها طوال الوقت، ولا معني لكلمة الفشل..لا وجود لها في القاموس..

تساءلت ايضاً عن حدود السعادة..بالتأكيد هما لم يتزوجا وهما يتبادلان الكره بهذا الشكل..بالتأكيد كانت هناك أياماً يتبادلان فيه الابتسامات وكلمات الغرام..متي انتهت هذه الأيام بالضبط؟..ولماذا؟

في فيلم just married غيّر اشتون كوتشر وبريتني ميرفي مفاهيمي عن السعادة..عبثهما اللاهي في شهر العسل في فرنسا..اول فندق ينزلان فيه، حيث راحا يداعبان الراهبات هناك بمقولة “بنجور ميغسي”.منتهي الاتساق والتفاهم ..شاهدت المشهد وقد علت وجهي ابتسامة كبيرة تسللت إلي هناك في تلصص..ابتسامة ام ضحكة لا أدري..لعله ضحك أقرب إلي التبسم.خرق اشتون وبريتني كل القواعد في فرنسا، وفسد شهر العسل تقريبا بسبب العبث غير المسئول، وعادا إلي أمريكا وقد فسد زواجهما او كاد..لكن بعد قليل يكتشفا ان انفصلاهما مستحيل ..

يكتشفا هذا عندما يجربان التعامل مع الاخرين، ويعرفان انهما يضيعان الوقت في فُراقهما ..تباً للأمريكان..وتباً لتعدد العلاقات..وتباً لـOver you هذه..إن لديهما ذكريات وتاريخ the hell of a history معاً ويجب الا يضيع..لقد افسدا شبكة الكهرباء في فندق فرنسي، واستأجرا سيارة كعلبة السردين، قضيا فيها ليلة علي الطريق الجليدي..الكثير والكثير من التفاصيل والذكريات التي تمسح امامها اي شئ..اي شئ..

لهذا عاد اشتون لبريتني ميرفي في اخر الفيلم، بعدما أدركا جيداً هذه الحقيقة..

لذا أعتقد ان التفاصيل والتاريخ هما ما يصنعان أساس السعادة..وأساس الشغف الذي لا ينقطع..تفاصيل القصة وحدها هي التي تلغي اي حدود للسعادة، وتجعلها أبدية لانهائية..يانهار اسود ع اللي انا بقوله

  1. Eslam
    أبريل 3, 2009 عند 6:07 م | #1

    بالفعل المشاكل الزوجية التي تطفو في مجتمعنا تنم عن مساوئ مروعة في تقدير العلاقات بين الناس فعندنا من يرتكب خطأً ربما تنسى كل ما فعله من حسنات ربما يكون معظمها لأجلك .. دائماً ما يكون الجلاد جاهزاً ..

    أما عن هذا المشهد الذي بدأت به حديثك فهو من أخطر المشاهد الاجتماعية التي بالفعل تزعجني والكثير من الناس .. اعترف اني لم انزعج من النظرة ولكني بالفعل انزعج مما تسببه النظرة عند الأولاد …

    الابن يوماً من الأيام سيجد صفاً ليلتزم بوجهه نظرة .. ربما يري والده يوماً شيطاناً يود التودد اليه ويبدو هو رافضاً لذلك متعللاً بأي شئ .. وربما يحدث العكس وينظر لأمه كشيطانة .. صدقني هذا يحدث .

    المجتمع لدينا لديه خلل وراثي لا نستطيع التخلص منه .. فهو مرض بلا علاج .. لا أقول هذا من أجل مثلاً مسألة الانفصال .. إنما في كل جوانب حياتنا ..


    أما عن فيلم أشتون وبريتني فربما أحصل علي نسخته منك قريباً جداً (وجه طفولي) …
    وآسف للاطالة

  1. No trackbacks yet.