عمود
الحياة الأجتماعية في مصر بين السلوكيات والعادات..
أحمد مجدي
يتفرد المصريون بعادات وتقاليد وسلوكيات ومعتقدات وثوابت وتابوهات لا تتغير
مع الزمن وتتنقل عبر الأجيال..
ومن الواضح ان المصريين يفضلون إتباع الثوابت دون تفكير عن البحث في الأصول العلمية ، أو الاستفتاء العقلي العادي..
فمثلاً الحرص الصارم في الإرياف علي موالد الكرماء ، والأولياء ، واللهفة العارمة إلي اكتساب الرزق والبركة من مقابر الأولياء اللذين هم في النهاية مجرد (عبيط القرية) أخرون ، وبرغم أن حياة هؤلاء لا تتجاوز السير الهائم بالجلباب الممزق بحذاء الترع المليئة بالبلهارسيا ، والطرق علي الأبواب لطلب الطعام والشراب ، وعلي الرغم مما يحمله كل هذا من استخفاف بالعقول ونصب واستنزاف صريحين ، إلا أن الكثير حتي الان لا يزال يؤمن بهذا المبروك وُيقبل علي تبجيله ، وإعتباره من الأولياء ، بالرغم من انه عبيط لا اكثر..
حياه الأرياف تزخر بما لذ وطاب من عادات يسيل لها لعاب أي مُفكر اجتماعي ، فالان وفي كل بيت تقريباً يوجد التليفزيون والدش ، ومعظم الأدوات الكهربائية الأخري بالاضافة إلي الكمبيوتر طبعاً..إلا انهم مثلا يدهشونك بالأكل علي الطبلية ، والشُرب من القلة ، وارتداء الجلابيب والعمامات ، والايمان بالنداهة والجان بل والخوف الشديد من هذه الاشياء ، واللجوء للشيخ (كتكوت) في الجوار الذي يملك بطيوره وبخوره وذقنة البيضاء المزيفة الحل الأكيد..
وهذا يعني ان اقتناء الفلاحين للأدوات الحديثة هو عن غير اقتناع من الأصل ، وإنما مثلاً هم يبتاعون الكمبيوتر لجعل ابنائهم يكفون عن الشكوي من أجله..أو إنهم مازالوا مُشتتين بين مواكبة العصر الحديث الذي تدخل مفرداته بيوتهم عبر التليفزيون والدش ، وبين المعتقدات التي تربوا عليها ، وتوارثوها فيما بينهم..
يتبع ؛
Ahmedmagdy43@hotmail.com
RSS - Posts
جميل بس عرض المقالة كان بايظ أوي
فعلاً