أوراقي القديمة
مجدي في الابتدائي..تحسس طريق !
في البداية هذه الفكرة كانت في ذهني منذ نصف عام تقريباً عندما قامت دعاء حسين بسرد ذكريات طفولتها في فليُخرج (شبكة روايات التفاعلية) وتعلقت بالفكرة جداً ..ويبدو ان الاوان قد آن لكي أقلدها بحثاً عن شعور هو مزيج بين الحنين والبحث عن الامان ..
في مدرستي الابتدائية (توفيق الحكيم) كانت هناك حالة جميلة من التآلف تجمع طاقم التدريس ، وجعلت سنواتي الخمس هناك جيدة حقاً ..السبب الرئيسي أكرر هو عبقرية هيئة التدريس !
أول ثلاث سنوات :
كنت أهذي فيهم كأي طالب ابتدائي اخر محترم ..لكني كنت متفوقاً ، وبرغم اني لا أذكر الكثير لكني اذكر نقطة تفوقي الشنيع هذه جيداً !
رابعة وخامسة :
البداية الحقيقية لعالم المدرسة الابتدائية الفريد كان في رابعة وخامسة ..كانت دفعتي مميزة جدا في الواقع ، وكان هنا تنافس كبير بين الفصول خاصة بين فصلنا رابعة رابع وفصل رابعة تاني ..فصلنا كان يقوده مُـدرسين مهمين جدا هما أ.محسن فاروق ؛ وأ. محسن عطيه ..الأول للغه العربية والدراسات والدين ، والثاني للحساب والعلوم ..
كانت الظروف في ذلك الوقت تسمح لمدرس اللغة العربية ومدرس الحساب ان يكونا هما الاستاذين الرئيسيين للفصل ولم نكن نعرف غيرهما في الحقيقة ..
كنت مبهورا بـ(محسن فاروق) بشكل خاص ؛ وكنت أقلده طوال الوقت ..(محسن عطيـه) كان صارماً وكان يخيفنا ؛ وقد اخترع نقطة (متحف شمع) هذه التي كان يسيطر علينا بها والتي سأتحدث عنها فيما بعد ..
فريق كرة القدم :
لم أكن أعرف انني أجيد لعب كرة القدم ؛ لكني تطوعت للفريق لأنني لم أتصور ان يكون هناك نشاط ما ولا أشارك فيه ..كان مدرب الفريق هو أ.(محسن عطـيه) وكان يدربنا كأننا بصدد بطولة حقيقة ؛ وكنت ألعب كجناح أيسر كما طلبت -لزوم الفذلكة- وجلسنا كثيرا معه ننظم خطة لعب ونتعلم منه أساليب دنيئة منها (الكوع اللي من ورا الحكم) وخلافه ..فريق الكرة في ذلك الوقت كان يحوي لاعبـاً مهما هو (محمد مجـدي) وهو لاعب كاراتيه أصلاً ؛ ولك ان تلاحظ تشابة الأسماء بيني وبينه ..كنا قريبين من بعض جدا ، وكنا نكون ثنائياً مرعبـاً..هو لاعب كاراتيه قوي ، وشخصية قوية مسيطرة ..وأنا ذكي لامع الأول علي الفصل دومــاً ، وذو شخصية انفعالية عصبية مسيطرة ايضاً..كان هناك (حسام حسن) والذي تحول من بعد أول مباراه من رأس حربة إلي حارس مرمي ، وأصبح حارس رائع للفريق بصراحة ..كان لدينا ثلاثة لاعبين ضخام الجثة من الذين كانوا يعيدون عامهم الدراسي أصلاً..وكان أ.محسن يستخدمهم لاعمال (البلطجة) داخل الملعب مما يرهب الفرق المنافسة..عندما بدأ دوري المدارس لم أسجل أي هدف ..بدأت المباراه الاولي ، وجلست احتياطي في المباراه الثاني وشاركت في نهايتها..كانت تدريبات الكرة تتعارض مع دراستنا..وكثيراً ما كنا ننهي التمرين ونصعد للفصل ليرفض أ.محسن فاروق ان يدخلنا ونضطر للجوء لمحسن عطيه ليتوسط لنا لدخول الفصل ..
كان فريق الكرة أبسط الطرق للإرتسام امام البنات ؛ ولتمثيل مظهر اللاعب المهم ..كان وقتها وقت كأس الأمم الافريقية بوركينا فاسو تقريبا وكان الهوس بحازم امام وحسام حسن في أوجهما …
الجلوس بالعكس :
إحدي تقليعات أ.محسن عطـيه المتفذلكة ..الشُطار يجلسون في أخر الفصل وبالتدريج إلي الأمام ، بحيث أن أول الصفوف يجلس فيها أبلد التلاميذ !
كان هذا تحسبا لفكرة أن الموجهين يسئلون الطلبة الذين يجلسون في الخلف لأنهم يعرفون انهم ضعفاء فكانت القوة الضاربة للفصل تكمن في الخلف ..كان الصف الايسر للبنات والصف الاوسط والايمن للصبيان وكنت انا اجلس في اخر دكة في الصف الاوسط وهذا يدل علي انني أشطر طالب ..كنت أمثل دور القائد (نور) علي فكــرة ..هذا هو ما اكتشفته الان ..وبجواري كان هناك حسام حسن علي ما أظن ..وواحد ثالث لا أذكره ؛ وأمامي مباشرة حسين حمدي أقدم أصدقائي الحاليين ..علي اليمين كان محمد مجدي اخر طالب ووبجواره محمد ربيـع الذي كان متفوقا في الحساب بدرجة تهدد تفوقي وسيطرتي في هذه الفترة ..في اليسار كانت لمياء ع. قائده الكتيبه البنانيتيه ومعها لمياء م. وأسماء ك.
كان اسميّ أحمد مجدي ولمياء ع. مرعبيـن في المدرسة بما فيه الكفاية ؛ وكان هناك تنافس خفي فعلاً بيننا برغم انفرادي الواضح بالمركز الأول من حيث درجات الامتحانات والذي منه ..ولمياء كانت مُريبــة الأطوار لأنها كانت تنفرد بكشكولها كثيراً لتخط أشياء كنت سأموت وأعرفها..فيما بعد فهمت كل شئ عندما لمحت قصة (مهرجات الموت) ذات مرة معها تقرأها في حصة فارغة ؛ ففهمت انها واحدة اخري ممن وقعوا في غرام عوالم د.(نبيل فاروق) ..لاريب انها كانت تألف قصصاً كثيرة في كشكولها هذا ..
كنت في ذلك الوقت أميل لأسماء ك. التي اعتبرتها أجمل طالبة في الفصل ..وأظن انني كنت أحبها في صمت ..اذكر ان عينيها كانت خضراوتين ؛ وبشرتها شاهقة البياض ..بالمناسبة كنت الوحيد تقريبا الذي يصر علي ارتداء كرافتة المدرسة ..وفيما بعد ارتدت اسماء ك. هي الاخري كرافتة أنيقة لتتوافق معي..يالها من أيام !
أول إهانة يا ميجو ! :
كان يوم أسود ببساطه ..حصة الحساب في المعتاد حصة مرعبة لأن أسئلة أ.محسن عطيـه صعبة جدا ، وفي هذا اليوم المأساوي عرض أ.محسن مسألة حسابية علي السبورة وأذكر انها كانت تطلب وضع الاشارة المناسبة (أكبر من أو أصغر من أو يساوي) بين كميتين لا أذكرهما طبعاً..كان سؤالاً صعباً فعلاً ..وصمت الجميع ..لأن لا أحد تقريبا يعرف الاجابة ..ونظر الجميع إلي العباقرة المنُتظر منهم ان يحلوا الاسئلة فإذا بهم يفكرون !
طلب مني محسن عطيه ان أقوم إلي السبورة لأحل المسألة ! ..يا حلاوه !…ما لقيتش غيري !
نهضت في تثاقل ونظرت للمسألة في غباء ..مين دي؟…فكرت قليلاً ؛ ثم مددت يدي إلي الطبشورة واتكلت علي الله ووضعت علامة أكبر من ناحية اليمين ..
ظل الصمت مطبقاً ..ثم اخرج محسن عطية لمياء ع. وقال لها ان تصحح إجابتي !
فرك بقية الطلبة أكفهم في جذل..عباقرة الفصل يخرجون علي السبورة واحدا تلو الاخر !…انضمت لمياء لي علي السبورة ؛ وفكرت قليلا ثم مسحت علامتي ووضعت علامة أصغر من !
نظرت لها بقسوة …هل تجرؤين ؟
هنا اخذ محمد ربيع يطرقع أصابعة في سرعة ولهفة ..يطلب الإجابة ..الوغد !
ينهضه محسن عطيه ليجاوب …فإذا به يقول (يساوي) !
نظر لنا محسن عطيــه بصمت ..الامر واضح ..لقد أخفق الكبيران ، وكبا أهم جوادان في الفصل..بعض كلمات التهزيئ جاءت في هذه اللحظة لتسيل دموع لمياء في صمت وتخرج منديلاً..نظرت لها في حيرة ..وظللت متماسكاً..
العقاب المهين وقتها كان ان ننتقل من اخر الفصل إلي منتصفه قرب أوله ..أنا جلست بجوار كريم ابراهيم تقريبا وهو طالب فاشل يعيد السنة ..ولمياء جلست بجوار طالبتين اخرتين لا اذكرهما لكنهما فاشلتين ايضاً..
كان الألم شنيعاً وقتها..وكان العقاب لأجل غير مسمي ..
بعد ذلك بأربعة أو خمسة أيام تقريباً أعادنا محسـن عطيه إلي أماكننا من جديد من شباك الفصل عندما كان هناك دربكة بسبب مسابقة أجمل الفصول ، فأصدر لنا أمراً سريعاً بأن نعود لأماكننا ..وسرعان ما نهضت أنا ولمياء بكل شمم وكبرياء من منتصف الفصل عائدين إلي مكاننا الطبيعي في اخره !
مشرف علي المشرفين :
أحدث تقليعة لأستاذ محسن عطـيه ..لقد لاحظ في بـراعه يحسد عليها اننا -كتلاميـذ- قذرون من حيث المظهر ؛ فقرر القـيام بحملة تنظيف !
وضع قوانين وحدود لكل شئ ..طول الشعر والأظافر ، نظافة الأسنان والأذنين ، تلميع الجزمـة ..وكان هناك تفتيش يومي خاصة بعد الفسحة !
ووضع مشرفين من الطلبة أنفسهم للمراقبة وكتابة التقارير..المشرفين كانوا لمياء ع. ؛ ولمياء م. ولا أذكر الباقي..بينما كنت انا مشرف علي المشرفين ..أي انني أفتش علي المراقبين انفسهم !
هذا يشعركم طبعاً بمدي العبقريـة والمكانة التي وصلت لها في الفصل..لم يكن هناك من يراقب علي ..
وذات مرة أثناء الفسحة ، كان طاقم المشرفين يقوم بعمله..عندما اخرج زملائي شائعة مفادها ان لمياء ع. قد كتبت اسمي في تقريرها !…يالمصيبة !..
كانت شائعة قويـة في الحقيقة وانتشرت حتي وصلت للجميع ، ووصلت لها نفسها ..وبينما الهراء منتشر إذا بها تتخذ خطوة جرئية بأن تكشف لي تقريرها لتؤكد انها لم تكتب اسمي فيه ..وان الأمر كله إشاعه..!
هع !
حسناً..ظلت هذه المذكرات التخريفية حبيسة المسودة عدة شهور، وها أنا اخرجها الان علي ان أكمل تفاصيل هذه الفترة لاحقاً، وأتبعها بالمرحلة الاعدادية والثانويـة، وربما الجامعية ايضا فيما بعد ..
تحديث في 16 أكتوبر 08، وثلاث مغامرات جديدة :
دفتر تحضير الدروس :
أدرك أستاذ محسن فاروق ببساطه انني أذكي طلابـه وأفضلهم خطاً، لذا عهد إلي بكتابة الدروس في دفتر تحضيره الذي ينظر فيه الموجهون، وعلمني كيف يتم تحضير الدرس..وهكذا صار من المعتاد يومياً ان يناولني دفتره لأنهمك في العمل من مقعدي أثناء الحصة، بينما الاخرين يرمقونني في فضول..ماذا تفعل؟ ..هذا كائن من عالم اخر خيالي القدرات يأتي بما لا نستطيع !
صرت أستاذاً في هذا المجال، حتي التقطتني الاخصائية الاجتماعية للمدرسة-ووالده احد زملائي بالفصل- لتعلمني بدورها كيفية تبييض اجتماعات جمعية ما لا أعرفها، وصرت أنهمك في غرفة مكتبها أكتب الاجتماعات السخيفة…بدأ هذا الامر يعطل من حضوري الحصص خاصة انها لا تهتم بمصلحتي إطلاقاً كما هو واضح، وكل ما يهمها هو ان تُكتب الاجتماعات في الكشكول..
هكذا قامت ماما بزيارة محدودة للمدرسة توقفت بعدها الاخصائية عن إزعاجي..
في الفترة التي كنت مريضاً فيها-في تلك الأيام كنا نذهب للمدرسة حتي ونحن مرضي!- كانت لمـياء ع. تتولي أمر كشكول أ.محسن هذا، وأثارت النظرت التي راح يرمقها بها الزملاء عصبيتي..ورحت أحاول إقناعهم انني سئمت هذا المضمار بعد ان صرت خبيراً فيه..
رحلـة المطار :
كانت رحلة خاصة جداً..ولقد دخلت الاخصائية الاجتماعية الفصل لتطلب من استاذ محسن عطية اختيار عدد من التلاميذ النبهاء لنيل شرف الخروج في رحلة لزيارة أحد مطارات التدريب علي الطيران الشراعي غالباً..ووقف أ.محسن عطيه بجذل ليقول “سأنتقي لك طاقماً فريداً” وراح يمارس هوايته في التفرقة العنصرية باختيار عناصر معينة للقيام بالرحلة..
نهض أحمد مجدي، ونهضت لمياء ع. ونهض خمسة اخرون تقريباً، ثم وجدنا أنفسنا في أوتوبيس يحملنا حملاً إلي المطار..لا أذكر أي شئ الا انني قد التقطت كشكولاً وقلما من حقيبتي التي تركتها بالمدرسة علي سبيل الاجتهاد الدراسي..بعد قليل وجدنا انفسنا نصعد برج المراقبة خلف مرشد ما..ووقفنا في حجرة التوجية الفني، نصغي لشخص ما يتكلم بالأهازيج والأعاجيب ونحن مفغوري الفاه..أحاول بجنون أن أخط بقلمي الرصاص ما يقوله وأفشل..تقترب مني فتاه ليست في فصلي وهي تحمل كشكولاً مماثلاً لتقول في خبث “كتبت كام صفحة؟؟” ..كنت قد سوّدت ثلاثة صفحات بالتخاريف الهرائية، لكني قلت في شمم “12″…فقالت في كبرياء ظافر “أنا كتبت 15″..فعقدت حاجبيّ في غضب..
بعد ذلك سرنا خلف المرشد في ممرات غريبة وساحات خالية..لم نر طائرة واحدة، ولم أسمع صوت أي موتور ولو حتي موتور موتوسيكل..لكنهم أقنعونا بالايحاء اننا في مطار خطير الهيئة فأقتنعنا وصمتنا..
عندما عدنا للمدرسة في نهاية اليوم استقبلنا الفصل بأفواه مفغوره وانبهار طاغ..لقد عاد الجنود..وجلست وسط زملائي الحمقي أروي لهم في فخار كيف صعدنا إلي طائرة جامبو لنتفقد كابينة القيادة ومقاعد الجلوس ونتعرف علي أساليب الحركة داخلها..!!!
فريق الكـرة الطائرة :
لهذا الموضوع ذيـول كبيرة، لذا سأبدأ منذ البداية التي كانت في الصف الرابع علي ما أظن..المكان معمل العلوم المكيف الساحر الذي تمتلئ حوائطه باللوحات العلمية الارشادية ذات الرسوم المبهرة والالوان الرائعة، أ.محسن عطيه يفعل شيئاً ما علي الكمبيوتر ..لمياء م. تقف علي الباب الخارجي علي سبيل الناضورجي لتخبر أ.محسن بمن هو قادم قبل ان يأتي…
أجلس بجوار حسين حمدي- أقدم أصدقائي الحاليين- في المقعد الذي يتسع لشخصين، وأنظر بهيام إلي أسماء ك. التي تجلس في الصف اليساري..بين الحين والاخر يهتف أ.محسن بنا مطالباً الصمت فنصمت..
هنا بالضبط دخلت لمياء م. لتعلن وصول زائر فوق العادة…دخل رجل رياضي طويل القامة، ومعه وفد محدود من الطاقم الإداري بالمدرسة..ونهضنا في احترام..
تأملنا الرجل في اهتمام، ثم اشار إلي بعض الطلبة-انا منهم طبعا- وطلب منا الحضور إلي بوابة نادي الترسانة في اليوم الفلاني، الساعة الفلانية..
أومأنا برأسنا كالحمقي ونحن لا نفهم شيئاً..وجدت نفسي أنقل لأبي ما حدث، وسرعان ما مر يومان لأقف انا وهو أمام بوابة نادي الترسانة ننتظر تصريح الدخول..تحدث أبي قليلاً مع بعض الموظفين، ثم عاد إلي ليقول “اسمه كابتن شوقي، وهو مدرب كرة طائرة”..
اصبت بخيبة أمل عارمة وأنا اسمع هذا..إذن هو مدرب كرة طائرة وليس كرة قدم..تباً..
طالت الوقفة، فأبتاع لي أبي شطيرة شاورما من محل كبير قريب، رحت التهمها في سرور بالغ وانا اجلس علي حافة السور..
ثم وجدت نفسي فجأة بالداخل اتقدم إلي ملعب الكرة الطائرة..ووجدتني اقف مع حسين حمدي وبعض الزملاء الاخرين أقابل كابتن شوقي وبعض المحترفين في هذا المجال الذي اعتبرناهم أساطير في وقتها..
أعجبني الموضوع للغايه..وهكذا انتظمت مع حسين في تدريبات الكرة الطائرة، خاصة ان الدراسة انتهت وبدأت الاجازة…وهكذا راح أحمد مجدي يحقق الانجازات في مجال اخر..
كان كابتن شوقي يعتبرني لاعباً مهما وقوياً..وهكذا رحنا نتدرب ونلعب بمنتهي الاستمتاع..
فترة طويلة للغايه حتي صرت شبه محترف أو هذا ما أظنه..ثم جاءت اللحظه عندما لعبنا في بطولة ودية امام الزمالك والشمس والصيد دفعة واحدة..كان كابتن شوقي يبدأ المباراه بالطاقم الأساسي، ثم يلعب بنا في الأشواط الأخيرة..
وقتها حصلنا علي قمصان رياضية تحمل شعار نادي الترسانة..وتناولنا وجبات كثيرة في مطعم النادي بعد المباريات التي كنا نخسرها بالمناسبة علي طول الخط..
وهكذا راحت أسطورتي الذاتية تتبلور حتي عادت الدراسة من جديد فأنقطعت عن التدريبات تماما وانتظمت في المدرسة..ثم جاءت المصيبة عندما طلبوني بالاسم في فريق الكرة الطائرة للمدرسة، واصبحت وقتها كابتن الفريق واللاعب الذي يلعب أفضل من أستاذ ياسر مدرب الألعاب قصير القامة، والذي يعرف قواعد اللعبة أكثر من الجميع..هكذا رحنا نلاعب المدارس المجاورة علي أرضها ونسحقها بفضلي..كنت أحرز كل نقاط فريقي تقريباً في المباراه..كان هناك فارق رهيب بين لاعب الترسانة المحترف وبين الهواه الذين تم تدريبهم يومين قبل المباراه..
وكنت أعود بعد كل مباراه إلي مدرستي فوق أعناق زملاء فريقي، ليضحك أساتذتي، وليسألني أ.محسن عطيه وأنا أدخل الفصل مرتدياً الزي الرياضي “أحرزت كم هدفاً؟” ..فأقول في بساطة وأنا اتخذ مقعدي “30″..ليطلق ضحكة جذلة إعجاباً بتلميذه النجيب..
..لنـر ماذا سأتذكر لاحقـاً، عندما يسمح وقتي مرة أخري ببعض من هذه اللحظات الجميلة..
RSS - Posts
بجد أجمل ذكريات قرأتها في حياتي أكيد بقيتها تحفة..
غالبا ديه اروع فترة في حياتنا..
والتفوق شئ مش جديد عليك ياأحمد..
..محذوف بواسطتي..
*شكراً علي التعليق الجميل*
جميل أن أعلم من خلال مدونتك ذكريات جميلة كهذة .. وبالرغم من أني من المقربين – كما أعتقد – إلا إنني لم أكن أعلم أي شئ عن المرحلة الابتدائية والتي لم أكن فيها من أصدقائك كما حدث في المرحلتين الإعدادية والثانوية وأظن أن الإعدادية ستكون أقرب من حيث ذكريات الفصل والجلوس في المقعد الأخير .
أرجو أن تزيد تسليط الضوء علي أحمد مجدي الذي لم أكن أعرفة قبل … كام سنة؟؟؟؟؟؟؟
8 سنوات علي ما أظن وربما أكثر !!
وسلامي لك .. أفضل صديق حصلت عليه
أنا سعيد انك هنا يا إس ..أنت لا تعرف مجدي الصغير، مجدي النسخة الابتدائية كما اسميها، لذا أنا سعيد ان الفرصة تتاح لك لتعرف بعض الأشياء عن هذا العالم ..
بالطبع ذكريات المقعد الأخير في المدرسة الاعدادي-يبدو انني مصاب بلعنة المقعد الأخير- أكثر روعة علي المستوي الانساني وانني لأغبط نفسي الحصول علي رفيق مقعد مثلك مع محمد بليغ..
أعتقد انني سأكمل هذه المذكرات قريباً جدا لأنني أستمتع بتذكرها فعلاً..وترتسم علي شفتي ابتسامة حنين خارقة التأثير وأنا أفعل..
سلامي لك أنا الأخر…أفضل صديق حصلت عليه ..
ممكن تحذف التعليقات كمان…وشكرا
مش قصدي..تعليقاتك دايما بتنور المكان هنا، وانا مش همسحها لو تسمحي لي ..